الشيخ عبد الله البحراني
277
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
( 13 ) باب احتجاج أبي ذر الغفاري في مجلس ابن عبّاس ( 391 ) تفسير فرات : أبو القاسم العلويّ - معنعنا - عن عمّار بن ياسر ، قال : كنت عند أبي ذرّ الغفاريّ في مجلس ابن عبّاس رضي اللّه عنه ، وعليه فسطاط وهو يحدّث الناس ، إذ قام أبو ذرّ حتّى ضرب بيده على عمود الفسطاط ، ثمّ قال : أيّها الناس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فقد أنبأته باسمي ؛ أنا جندب ابن جنادة أبو ذرّ الغفاريّ ، سألتكم بحقّ اللّه وحقّ رسوله أسمعتم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول : ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة أصدق من أبي ذرّ ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . قال : أفتعلمون أيّها الناس ! أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمعنا يوم غدير خمّ ألف وثلاثمائة رجل ، وجمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل كلّ ذلك يقول : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه » وقال : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ؛ فقام رجل ، وقال : بخّ بخّ ! يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . فلمّا سمع ذلك معاوية بن أبي سفيان ، اتّكأ على مغيرة بن شعبة وقام وهو يقول : لا نقرّ لعليّ بولاية ، ولا نصدّق محمّدا في مقالة . فأنزل اللّه على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلى لَكَ فَأَوْلى تهدّدا من اللّه تعالى وانتهارا . فقالوا : اللّهمّ نعم . « 1 »
--> ( 1 ) تقدّم بتخريجاته : ح 108 .